جيرار جهامي ، سميح دغيم

3263

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

يعلّمنا المرونة الفكرية والعملية إذ يكشف لنا عن التعقّد الهائل للواقع ، وينهانا عن ردّه إلى صيغ مبسّطة وقوالب جامدة . هذا هو « القانون » الأول للديالكتيك ( إن جازت تسميته بالقانون ) ، وهو الذي تتضاءل إلى جواره كل قوانين أخرى جزئية . ( فؤاد زكريا ، الفكر والثقافة ، 351 ، 8 ) . - إن الديالكتيك هو البيان الأعلى ، البيان الحقيقي ، ضدّ عقيدة البرهان وضدّ عقيدة البيان اللغوي . إن صورة الواقع هي غاية المعرفة . الأشكال ، المفاهيم ، القوانين أدوات ، وسائل ، طرق . الصورة هي الشكل الأخير ، الأعلى . الفكر - طريق . ( الياس مرقص ، نقد العقلانية العربية ، 33 ، 10 ) . ديموقراطيّة * في العلوم الاجتماعية والسياسية - الديموقراطيّة : وهي التي يتساوى فيها أهلها ، فاضلهم ودنيّهم في استحقاق العقوبات والكرامات والرياسات . وتكون الرياسة فيها لمن أجمعوا على ترويسه أو روسّه رئيسهم الأوّل . ( ابن سينا ، رسائل السياسة ، 351 ، 6 ) . * في التاريخ - الديموقراطية كنظام مدني تقتضي أن لا أحد في المجتمع يملك الحقيقة السياسية ( أي ما يصلح وما لا يصلح لخير وسعادة ونموّ المجتمع ) ، بل أن تلك الحقيقة تتكوّن شيئا فشيئا عن طريق المناقشة المتواصلة ، ومحاولات إقناع البعض الآخر وأخيرا الاقتراع كوسيلة لإثبات حقيقة توافقية يصطلح عليها مؤقّتا في انتظار نتائج التجربة وتغيّر الأوضاع . ( عبد اللّه العروي ، العرب والتاريخ ، 83 ، 12 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الديموقراطيّة عند أرسطو على خمسة أنواع : فالأولى هي التسوية بين الفقراء والأغنياء مع ضبط التوازن السياسي بينهم حتى لا يدع لاستبداد هؤلاء أو أولئك مجالا . والثانية لا يصل فيها إلى المناصب العمومية إلّا من كان ذا ثروة ما . والثالثة يصل فيها جميع الوطنيين إلى مجالس الحكم والتشريع على أن تظلّ السلطة العليا للقانون والنفوذ لكلمته . والرابعة أن يصل إلى تلك المناصب من كان وطنيّا بأي صفة من الصفات على أن يظلّ للقانون الحكم المطلق والسلطة العليا . والخامسة تكون فيها المناصب شائعة يرشّح لها الجميع ، ولكن المرجع الأخير ليس إلى القانون بل إلى الجمهور الذي يقيم أحكامه مقام بنود القانون وله أن يغيّرها ويعدّلها ويلغيها ويبدّلها بسواها كيفما شاء - وهي الديماغوجيا . ( مي زيادة ، المساواة ، 128 ، 9 ) . - أما الديموقراطية فهي الوجهة الإنسانية للحضارة الحديثة ، وهي تقوم على الاعتقاد بأن النفس تنطوي على مقوّماتها : على عقل يؤهّل صاحبه لمعرفة الحقيقة ، وعلى وجدان ذي صبوة إلى الفضيلة . ( الأرسوزي ، المؤلفات 2 ، 76 ، 11 ) . - أما دعامة النظام الديموقراطي الأولى والأساسية ، فهي الطبع البشري ، القائم على